الشيخ حسن الجواهري
134
بحوث في الفقه المعاصر
عمر بن يزيد نحوه ( 1 ) . ومثل هذه الرواية روايات كثيرة تدل باطلاق سؤال السائل وإطلاق الجواب على شمول الربا لكل مثلين بمثل سواء كانا في بيع أو في معارضة غير بيعية ، وهذا الإطلاق مستفاد من حرف الباء ، إذ هو للمعاوضة فدل على معنى المعاوضة بمدلوله الحرفي ، ولا حاجة للنظر في سند هذه الروايات لأنها في أعلى مراتب الصحة . 2 ) صحيحة الحلبي ( التي لها ثلاثة أسانيد ) جميعاً عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « ما كان من طعام مختلف أو متاع أو شئ من الأشياء يتفاضل فلا بأس ببيعه مثلين بمثل يداً بيد ، فأما نظرة فلا يصلح » ( 2 ) وهناك روايات أخرى ذكرت لفظ البيع . ولا يخفى أن ذكر لفظ البيع لا يجعل الربا مختصاً به لعدم إفادة الحصر منه ، وذكره إنما جاء لغلبة أفراد البيع في ذلك الوقت . ولا حاجة أيضاً للتنبيه على سند الروايات فإنها في أعلى مراتب الصحة . 3 ) صحيحة الحلبي الثانية عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث قال : الكيل يجري مجرى واحد ، قال : ويكره قفيز لوز بقفيزين . . . ولكن صاع حنطة بصاعين تمر ، وصاع تمر بصاعين زبيب إذا اختلف هذا ، والفاكهة اليابسة تجري مجرى واحد ، وقال : لا بأس بمعاوضة المتاع ما لم يكن كيلا أو وزناً « كيل أو وزن خ ل » ( 3 ) . وتوجد روايات أخرى سندها تام أيضاً ذكر فيها لفظ المعاوضة . وهذه الروايات ذكرت المعاوضة بمعناها الاسمي ، وهي أيضاً مطلقة لكل معاوضة سواء كانت بيعية أو غير بيعية . 4 ) صحيحة سيف التمار قال قلت لأبي بصير : أحب أن تسأل أبا
--> ( 1 ) الوسائل : 12 / 434 ، باب 6 من أبواب الربا ، ح 2 . ( 2 ) الوسائل : 12 / 442 ، باب 13 من أبواب الربا ، ح 2 . ( 3 ) نفس المصدر : ح 3 .